العلامة الحلي

313

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو رهنه داراً فانهدمت قبل قبضها ، لم ينفسخ عقد الرهن ؛ لأنّ ماليّتها لم تذهب بالكلّيّة ، فإنّ عرصتها وأنقاضها باقية ، ويثبت للمرتهن الخيار إن كان الرهن مشروطاً في بيع ؛ لأنّها تعيّبت ونقصت قيمتها ، وتكون العرصة والأنقاض رهناً بجميع الدَّيْن ؛ لأنّ العقد ورد على مجموع الدار المشتملة على العرصة والأنقاض من الأخشاب والأحجار ونحوها ، وما دخل في العقد استقرّ بالقبض . تذنيب : إنّما يعرض انفكاك الرهن في بعض المرهون دون بعض بأحد اُمور ستّة : أحدها : تعدّد العقد ، كما إذا رهن أحد نصفي العبد بعشرة في صفقة ونصفه الآخَر في صفقة أُخرى ، فإنّه إذا قضي دَيْن أحد النصفين ، خرج ذلك النصف عن الرهن ، وبقي الآخَر رهناً بدَيْنه المختصّ به . وثانيها : أن يتعدّد مستحقّ الدَّيْن . وثالثها : أن يتعدّد مَنْ عليه الدَّيْن . ورابعها : أن يقضي أحد الوكيلين . وخامسها : إذا فكّ المستعير نصيب أحد المالكين . وسادسها : أن يقضي أحد الوارثين ما يخصّه من الدَّيْن . ونحن نبيّن هذه الجملة . مسألة 208 : الفرض الأوّل ظاهر ، وأمّا الثاني فإذا تعدّد مستحقّ الدَّيْن ، كما لو كان لرجلين على رجل دَيْنان ، فرهن منهما بدَيْنهما عليه عيناً صفقةً واحدة ثمّ برئت ذمّته عن دَيْن أحدهما بأداء أو إبراء ، انفكّ من الرهن بقسط دَيْنه ؛ لأنّ نصف العبد رهن عند أحدهما ، ونصفه الآخَر عند الآخَر كلّ واحد منهما بدَيْنه ، فإذا وفى أحدهما ، خرجت حصّته من الرهن ؛ لأنّ عبد الواحد مع الاثنين بمنزلة عبدين ، فكأنّه رهن عند كلّ